header-logo
article-أعشاش الطيور... بيوت آمنة

لا تزعجها في مأواها

في الجاهلية، كان العرب يتشاءمون ويتفاءلون بحركة الطير. فإذا أراد أحدهم سفراً أو أمراً مهماً، ذهب إلى عش طائر، وأثاره وأفزعه. فإن طار يميناً تفاءل ومضى في أمره، وإن طار شمالاً تشاءم ورجع. لقد كانت أعشاش الطيور ومساكنها مادة للعبث، ومصدراً لإزعاجها وتخويفها.

فجاء الإسلام ليبطل هذا العبث، وليعيد للطيور أمنها في أعشاشها. يقول النبي ﷺ في وصية جامعة: "أقروا الطير على مكناتها". أي دعوها وشأنها في أماكنها التي تأوي إليها، في أعشاشها وأوكارها. لا تزعجوها، لا تخوفوها، لا تحركوها من أماكنها.

حق الأمن في المسكن

إن هذا الحديث ليس مجرد نهي عن عادة جاهلية، بل هو إقرار بحق أساسي من حقوق الحيوان: "حق الأمن في المسكن". فكما أن للإنسان بيتاً يأوي إليه ويشعر فيه بالأمان، فللطيور والحيوانات أيضاً بيوتها وأعشاشها وجحورها، التي هي مكان راحتها، ووضع بيضها، ورعاية صغارها. والاعتداء على هذه المساكن هو اعتداء على أمنها واستقرارها.

إن النهي عن إزعاج الطير في عشه، هو دعوة لاحترام "عوالم" الحيوانات الأخرى، ووجودها المستقل. إنها ليست مجرد كائنات وجدت لنتفاءل بها أو نتشاءم، بل هي أمم لها حياتها وأحاسيسها التي يجب مراعاتها.

أدب التخييم والتنزه

فلتكن هذه هي أخلاقك في البرية. أثناء تخييمك أو تنزهك، التزم بالآتي:

لا تتعرض للأعشاش: لا تقترب من أعشاش الطيور أو أوكار الحيوانات مطلقاً. دعها بسلام.

التزم بالمسارات: امشِ في المسارات المحددة، حتى لا تدوس على جحر أو عش قد لا تراه.

خيّم بعيداً: اختر مكان تخييمك بعيداً عن مواقع التعشيش والأوكار، حتى لا تسبب إزعاجاً للحيوانات.

لا تشارك المواقع: إذا اكتشفت موقع تعشيش لنوع نادر، فلا تشارك موقعه على وسائل التواصل الاجتماعي، بل أبلغ الجهات المختصة فقط.

تذكر دائماً وصية نبيك: "أقروا الطير على مكناتها". ففي أمانها، طمأنينة لها، وامتثال لأمر نبي الله.

footer-logo

الرعاة والداعمين

الراعي الذهبي

sponsor

جامعة الملك سعود

منحة فورد

sponsor

شركة فورد للسيارات


جميع الحقوق محفوظة لموقع الحياه البرية في المملكة العربية السعودية